الشيخ الأنصاري

234

كتاب الصوم ، الأول

قد برء ثم توانى قبل أن يدركه شهر رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين ، وعليه صيامه ، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدرك وتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام على مسكين ، وليس عليه قضاء " ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . خلافا للمحكي عن ابن بابويه ( 2 ) وابن أبي عقيل ( 3 ) والحلي من وجوب القضاء من غير فدية ( 4 ) وعن المنتهى ( 5 ) والتحرير ( 6 ) تقويته ، لظاهر قوله تعالى : ( فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 7 ) وهو ضعيف لوجوب التخصيص - على تقدير صحة التمسك بالاطلاق وعدم دعوى وروده مورد حكم آخر - فتدبر . لو برء المريض وحدث عذر آخر ثم لو برء من المرض وحدث ( 8 ) عذر آخر مانع عن القضاء ، فلا يبعد إلحاقه باستمرار المرض ، ويدل عليه ما عن الصدوق في العلل والعيون - بسنده الحسن - عن الفضل بن شاذان ، عن مولانا الرضا عليه السلام " قال : إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق من مرضه

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 244 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأول : وفيه : " وليس عليه قضاؤه " . والكافي 4 : 119 باب من توالى عليه رمضانان ، الحديث الأول مع اختلافات يسيرة . ( 2 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 699 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 241 . ( 4 ) السرائر 1 : 395 . وفي " ع " بدل " الحلي " " الحلبي " . ( 5 ) المنتهى 2 : 603 . ( 6 ) تحرير الأحكام 1 : 83 . ( 7 ) البقرة 2 / 184 . ( 8 ) في " ج " و " ع " و " م " : حصل .